السيد حيدر الآملي

335

تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم

إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّه ِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ [ الأنفال : 22 ] . ولقوله : أُولئِكَ كَالأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ [ الأعراف : 179 ] . وحاصل هذه المشاهدة في القيامة الصغرى جنّة الصفات المتقدّم ذكرها ، والوصول إلى لذّاتها ونعيمها الَّتي هي مشاهدة المتقدّم ذكرها ، والوصول إلى لذّاتها ونعيمها الَّتي هي مشاهدة صفة المحبوب في صورة كلّ واحد من المحبّين روحانيّة كانت أو جسمانيّة ، كما أخبر عنه الواصل إلى هذا المقام بقوله : تجلَّى لي المحبوب من كلّ وجهة فشاهدته في كلّ معنى وصورة ( 171 ) وكذلك الآخر في قوله : وكلّ مليح حسنه من جماله معار له بل حسن كلّ مليحة ( 172 ) رزقنا اللَّه وإيّاكم الوصول إلى هذه المشاهدة في مدارج هذه الجنّة ذوقا وكشفا ، لأنّه المستعان وعليه التكلان ، وهو يقول الحقّ وهو يهدي السبيل .

--> ( 171 ) قوله : تجلَّى لي المحبوب ( شعر ) راجع الجزء الثاني ص 358 التعليق 159 . ( 172 ) قوله : وكلّ مليح ( شعر ) الشاعر هو أبن الفارض في قصيدته ( التائيّة الكبرى ) راجع ديوان ابن الفارض ص 56 ، و « مشارق الدراي » ص 262 ، وتفسير المحيط الأعظم ج 2 ص 364 .